علي بن أبي الفتح الإربلي
497
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )
يَوْمَ الْقِيَامَةِ عُرَاةٌ فَقَالَ نَعَمْ يَا بُنَيَّةِ فَقُلْتُ لَهُ وَأَنَا عُرْيَانَةٌ قَالَ نَعَمْ وَأَنْتِ عُرْيَانَةٌ وَإِنَّهُ لَا يَلْتَفِتُ فِيهِ أَحَدٌ إِلَى أَحَدٍ قَالَتْ فَاطِمَةُ ع فَقُلْتُ لَهُ وَا سَوْأَتَاهْ يَوْمَئِذٍ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَمَا خَرَجْتُ حَتَّى قَالَ لِي هَبَطَ عَلَيَّ جَبْرَئِيلُ الرُّوحُ الْأَمِينُ ع فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ أَقْرِئْ فَاطِمَةَ السَّلَامَ وَأَعْلِمْهَا أَنَّهَا اسْتَحْيَتْ مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَاسْتَحَى اللَّهُ مِنْهَا فَقَدْ وَعَدَهَا أَنْ يَكْسُوَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُلَّتَيْنِ مِنْ نُورٍ قَالَ عَلِيٌّ ع فَقُلْتُ لَهَا فَهَلَّا سَأَلْتِيهِ عَنِ ابْنِ عَمِّكِ فَقَالَتْ قَدْ فَعَلْتُ فَقَالَ إِنَّ عَلِيّاً أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ أَنْ يَعْرِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَقَرِيبٌ مِنْهُ مَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَتْ فَاطِمَةُ ع لِلنَّبِيِّ ص وَهُوَ فِي سَكَرَاتِ الْمَوْتِ يَا أَبَهْ أَنَا لَا أَصْبِرُ عَنْكَ سَاعَةً مِنَ الدُّنْيَا فَأَيْنَ الْمِيعَادُ غَداً قَالَ أَمَا إِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِي لُحُوقاً بِي وَالْمِيعَادُ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ قَالَتْ يَا أَبَهْ أَ لَيْسَ قَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ جِسْمَكَ وَلَحْمَكَ عَلَى النَّارِ قَالَ بَلَى وَلَكِنِّي قَائِمٌ حَتَّى تَجُوزَ أُمَّتِي قَالَتْ فَإِنْ لَمْ أَرَكَ هُنَاكَ قَالَ تَرَيِنِّي عِنْدَ الْقَنْطَرَةِ السَّابِعَةِ مِنْ قَنَاطِرِ جَهَنَّمَ أَسْتَوْهِبُ الظَّالِمَ مِنَ الْمَظْلُومِ قَالَتْ فَإِنْ لَمْ أَرَكَ هُنَاكَ قَالَ تَرَيِنِّي فِي مَقَامِ الشَّفَاعَةِ وَأَنَا أَشْفَعُ لِأُمَّتِي قَالَتْ فَإِنْ لَمْ أَرَكَ هُنَاكَ قَالَ تَرَيِنِّي عِنْدَ الْمِيزَانِ وَأَنَا أَسْأَلُ اللَّهَ لِأُمَّتِي الْخَلَاصَ مِنَ النَّارِ قَالَتْ فَإِنْ لَمْ أَرَكَ هُنَاكَ قَالَ تَرَيِنِّي عِنْدَ الْحَوْضِ حَوْضِي عَرْضُهُ مَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى صَنْعَاءَ عَلَى حَوْضِي أَلْفُ غُلَامٍ بِأَلْفِ كَأْسٍ كَاللُّؤْلُؤِ الْمَنْظُومِ وَكَالْبَيْضِ الْمَكْنُونِ مَنْ تَنَاوَلَ مِنْهُ شُرْبَةً فَشَرِبَهَا لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَداً فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ لَهَا حَتَّى خَرَجَتِ الرُّوحُ مِنْ جَسَدِهِ ص وَرَوَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ دَخَلَتْ فَاطِمَةُ ع عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَهُوَ فِي سَكَرَاتِ الْمَوْتِ فَانْكَبَّتْ عَلَيْهِ تَبْكِي فَفَتَحَ عَيْنَهُ وَأَفَاقَ ثُمَّ قَالَ ع يَا بُنَيَّةِ أَنْتِ الْمَظْلُومَةُ بَعْدِي وَأَنْتِ الْمُسْتَضْعَفَةِ بَعْدِي فَمَنْ آذَاكِ فَقَدْ آذَانِي وَمَنْ غَاظَكِ فَقَدْ غَاظَنِي « 1 » وَمَنْ سَرَّكِ فَقَدْ سَرَّنِي وَمَنْ بَرَّكِ فَقَدْ بَرَّنِي وَمَنْ
--> ( 1 ) وفي بعض النسخ « ومن غاضبك فقد غاضبنى » .